مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
371
ميراث حديث شيعه
بجميع أسمائه العظام ، وهو أبلغ في إنجاح المقصود ، وللإشعار بإبهام الموصُوف وعلوّه عن منصّة التعريف . على مغالق أبْواب السَّماء للفتح : المغالق جمع مغلق من غلق الباب إذا عسر فتحه ، وإضافتها إلى الأبواب من إضافة الصفة إلى موصوفها ، أي على الأبواب المغلقةَ ، فالمغالق صفة مقيّدة . قال الراغب : الفتح ضربان : فتح إلهي ، وهو فتح النصرة بالوصول إلى / 16 / العلوم والهدايات الّتي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة ؛ وفتح دنيوي ، وهو النصرة في الوصُول إلى اللذّات البدنيّة . وعلى الأوّل مثل « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً » « 1 » ، وعلى الثاني مثل قوله : « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » » . « 3 » أقول : فتحُ أبواب السماء إمّا إشارة إلى فتح أبواب سماء الجود بإفاضة الرحمة وتيسير البركات ، أو إرسال المطر واستجابة الدعوات ، ومن الأوّل قولهم : فتحت على القاري إذا تعذّرت عليه القراءات فيسّرتها عليه بالتلقين ، أو كناية عن قبول الدعاء وصعوده إلى السماء ، وإسناد الباب إلى السماء مَجاز لا حقيقة ؛ لامتناع الخرق والالتيام ، ولهذا وصف السماء تارةً بالشدّة في قوله تعالى : « أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ » « 4 » ، وأخرى بالمحفوظية في قوله : « وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً » « 5 » ، وفي نهجالبلاغة ما يدلّ عليه . « 6 » وأمّا حديث المعراج فهو كأصل العروج من قبيل المعجزات ، فيكون انفلاق السماء كناية عن سدّ نزول الرحمة مطراً كان أو غيره ومنع صعود الدعاء إلى السماء ،
--> ( 1 ) . سورة الفتح ، الآية 1 . ( 2 ) . سورة الأنعام ، الآية 44 . ( 3 ) . المفردات ، ص 370 يوجد فيه ما يشبه هذا . ( 4 ) . سورة النازعات ، الآية 27 . ( 5 ) . سورة الأنبياء ، الآية 32 . ( 6 ) . نهج البلاغة ( الخطبة الأولى ) : . . . فسوّى منه سبع سماوات ، جعل سفلاهنّ موجاً مكفوفاً ، وعلياهنّ سقفاً محفوظاً ، وسمكاً مرفوعاً ، بغير عمد يدعمها ، ولا دِسار ينظمها . . . .